كمال الدين الأدفوي

103

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

مدرسة ، اشتغلت « 1 » بها ، وكنت مقيما بها ، ووقف عليها أملاكا جيّدة ، ووقف على الفقراء بأسنا أملاكا جيّدة ، وانتهت إليه الرّئاسة بالصّعيد . وكان قوىّ النّفس ، كثير العطاء ، محافظا على رياسة دنياه ، واقفا مع هواه ، وكان مقصودا ممدّحا مهيبا يخاف منه ، يعطى الآلاف في الأمر اللّطيف « 2 » ، حتى يقهر معانده ، قال لي القاضي سراج « 3 » الدّين الأرمنتىّ : إنّه انصرف منه / على نيابة الحكم « 4 » بقوص [ 19 ظ ] ثمانون ألف درهم ، وكان يجلس بكرة النّهار فلا يكاد أن يبقى بأسنا أحد ممّن له عدالة أو رياسة إلا ويأتي إليه . وصادره الأمير سيف الدّين كراى المنصورىّ في آخر عمره ، وأخبرني بعض العدول أنّه أخذ منه مائة ألف وستّين ألف درهم ، وحصل له من ذلك نكاية ، وتوجّه إلى مصر ، فتمارض فمرض ، فتوفّى في رجب سنة أربع وسبعمائة ، ومولده سنة أربع « 5 » وأربعين [ وستّمائة ] . فيما أخبرني به بعض أقاربه ، وسأذكره في مواضع من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . * * * ( 54 - أحمد بن علىّ بن وهب القشيرىّ « * » ) أحمد بن علىّ بن وهب [ بن مطيع ] القشيرىّ ، الشّيخ تاج الدّين ابن الشّيخ مجد الدّين « 6 » أبى الحسن بن دقيق العيد ، القوصىّ المولد ، المنفلوطىّ المحتد ، اشتغل بالفقه

--> ( 1 ) في س وا وب : « اشتغل بها » . ( 2 ) شك الباشر الأول في هذا التعبير فقال في الهامش : « كذا في النسخ كلها ، ولعله [ في الأمر الضعيف ] » ، ولا حق للناشر في هذا الشك ، فالتعبير سليم ، وقد استعمله المؤلف في كتابه الطالع غير مرة . ( 3 ) هو يونس بن عبد المجيد ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 4 ) نيابة الحكم هي القضاء ، ونواب الأحكام هم القضاة . ( 5 ) في المنهل : « سنة 646 » . ( * ) انظر أيضا : السلوك 2 / 252 ، والدرر الكامنة 1 / 222 ، والمنهل الصافي 1 / 376 . ( 6 ) ستأتي ترجمته في الطالع .